الفيديو تحقيق استقصائي من BBC عربي يكشف الشبكة المظلمة لتجارة الجنس والاتجار بالنساء الأوغنديات في دبي خلف شائعة "دبي بورتا بوتي". قصة مونيكا وكايلا يتتبع التحقيق قصة الشابة الأوغندية مونيكا كارونجي (مونا كيز) التي رُوِّج لوفاتها كجزء من فضيحة "بورتا بوتي"، ويثبت أن الفيديوهات الفاضحة المتداولة ليست لها وأن الحقيقة أعمق وأقسى. يربط التحقيق بين وفاة مونيكا ووفاة شابة أخرى تدعى كايلا، كلتاهما سقطت من مبانٍ شاهقة في حي البرشا بدبي، وتُسجَّلان رسميًا كانتحار رغم شكوك العائلات والشهود. كيفية استدراج الفتيات يوضح الفيلم كيف يُستدرج الكثير من الشابات الأوغنديات عبر وعود عمل كاذبة (مثل وظائف في سوبرماركت أو فنادق) على يد وسطاء مثل عمر "باش" بشير، مع توفير جوازات سفر وتأشيرات وسكن. بمجرد وصولهن، يكتشفن أن عليهن تسديد ديون وهمية (تذكرة، تأشيرة، سكن، طعام) تصل لآلاف الجنيهات الإسترلينية، ما يجبرهن على العمل في الدعارة تحت سيطرة رجل يُعرف باسم "آبي". شبكة "آبي" في دبي التحقيق يكشف هوية "آبي" باعتباره تشارلز مويسيغوا، أوغنديًا يحمل أيضًا إقامة في بريطانيا، ويدير شبكة واسعة من الفتيات الأفريقيات في أحياء مثل ديرة والبرشا وجميرا. شهادات الضحايا ومساعديه السابقين تصفه كقوّاد عنيف يملك شققًا مكتظة بالفتيات، يرسلـهُنّ للنوادي والفنادق ويصادر معظم الأموال، مع استحالة تقريبًا لسداد الديون أو ترك الشبكة. ممارسات مهينة وتواطؤ تتحدث ناجيات عن طلبات زبائن أثرياء تتضمن عنفًا جنسيًا شديدًا وممارسات مهينة تصل إلى التبول والتبرز على الفتيات وتصويرهن، وهو ما رُبط شعبويًا بمصطلح "دبي بورتا بوتي". يشير التحقيق إلى صعوبات بالغة في الحصول على حماية من الشرطة، مع روايات عن تجاهل بلاغات الفتيات وانتهاء قضايا وفاة مونيكا وكايلا بسرعة باعتبارها انتحارًا دون تحقيق معمق أو مراجعة كاميرات بشكل جاد. التتبع والمواجهة الصحفية ترسم خريطة رقمية لحركة "آبي" من خلال حسابات التواصل الاجتماعي، ومقاطع فيديو من داخل شقق في دبي، وصولًا لتحديد مبانٍ يُعتقد أنه يستخدمها لإيواء الفتيات. يتم ترتيب لقاء سري معه في دبي كمنظم حفلات مزعوم، فيتحدث بشكل صريح عن "سوق للفتيات السود" واستعداده لتوفير عشرات الفتيات المستعدات "لفعل كل شيء" مقابل المال، ثم يُواجه لاحقًا في بريطانيا فيقطع الاتصال وينفي أي فعل خاطئ عبر رسائل لاحقة. الأثر الإنساني والنهاية يبرز التحقيق ألم عائلتي مونيكا وكايلا، وحزنهم لعدم معرفة الحقيقة الكاملة أو مكان دفن مونيكا بدقة، إذ يُرجَّح أنها في قسم "المجهول" بمقبرة في دبي ولم يُعد جثمانها إلى أوغندا. يختم الفيلم بالتأكيد أن حالتي مونيكا وكايلا ليستا استثناءً، في ظل استمرار تدفق الجثامين من الخليج إلى مطار عنتيبي، والتحذير من جيل من الأطفال قد يكبر دون معرفة مصير أمهاتهم بسبب هذا النوع من الاتجار بالبشر.