لقد كرّس رسول الله الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم دعوته لإصلاح أحوال الناس، وإخراج قريش وسائر العرب من ظلمات الجاهلية إلى نور الإيمان والهداية. غير أن غرور زعماء قريش، وتمسكهم بعاداتهم ومصالحهم، وحرصهم على بقاء جاهليتهم، دفعهم إلى تصعيد حربهم ضد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه، فاشتد إيذاؤهم للمؤمنين وتعاظمت معاناتهم. وعندما بلغ الأذى مبلغًا عظيمًا، أذن الله تعالى لنبيه أن يأذن للمؤمنين بالهجرة الأولى إلى الحبشة حفاظًا على دينهم. ثم سعى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى تبليغ دعوته في الطائف، غير أن أهلها قابلوا دعوته بالرفض والإساءة. وبعد ذلك أذن الله عز وجل لرسوله وللمؤمنين بالهجرة إلى المدينة المنورة، لتبدأ مرحلة جديدة انتقل فيها الإسلام من دعوةٍ مستضعفة إلى مجتمعٍ متماسك، ودولةٍ تحمل رسالته إلى الناس. ضيوف الحلقة/ أ/يحيى قاسم أبو عواضة أ/احمد زياد أ/عبدالوهاب المحبشي أ/فؤاد ناجي